السيد محمد مهدي الخرسان

227

موسوعة عبد الله بن عباس

كتاب يزيد إلى ابن عباس في أمر الحسين ( عليه السلام ) : روى السبط ابن الجوزي في التذكرة : « وقال الواقدي : ولمّا نزل الحسين مكة كتب يزيد بن معاوية إلى ابن عباس : أمّا بعد فإنّ ابن عمك حسيناً وعدو الله ابن الزبير التويا ببيعتي ولحقا بمكة مرصدَين للفتنة ، معرّضين أنفسهما للهلكة . فأمّا ابن الزبير فإنّه صريع الفناء وقتيل السيف غداً ، وأمّا الحسين فقد أحببت الإعذار إليكم أهل البيت ممّا كان منه ، وقد بلغني انّ رجالاً من شيعته من أهل العراق يكاتبونه ويكاتبهم ، ويمنّونه الخلافة ، ويمنّيهم الإمرة ، وقد تعلمون ما بيني وبينكم من الوصلة وعظيم الحرمة ونتائج الأرحام ، وقد قطع ذلك الحسين وبتّه ، وأنت زعيم أهل بيتك وسيّد أهل بلادك فالقه فاردده عن السعي في الفرقة ، وردّ هذه عن الفتنة ، فإن قبل منك وأناب إليك فله عندي الأمان والكرامة الواسعة ، وأجري عليه ما كان أبي يجريه على أخيه ، وإن طلب الزيادة فاضمن له ما أراك الله أنفذ ضمانك ، وأقوم له بذلك ، وله عليَّ الأيمان المغلّظة والمواثيق المؤكدة بما تطمئن به نفسه ويعتمد في كلّ الأمور عليه ، عجّل بجواب كتابي وبكل حاجة لك إليَّ وقبلي والسلام . قال هشام بن محمّد : وكتب يزيد في أسفل الكتاب : يا أيها الراكب الغادي لطيته . . . ( 1 ) » ( 2 ) . جواب ابن عباس إلى يزيد : قال السبط في التذكرة : « فكتب إليه ابن عباس أمّا بعد : فقد ورد كتابك تذكر فيه لحاق الحسين وابن الزبير بمكة ، فأما ابن الزبير فرجل منقطع عنا برأيه

--> ( 1 ) الأبيات الآتية . ( 2 ) تذكرة الخواص ط حجرية و 215 ط منشورات الشريف الرضي بقم .